يَصْنَعُ البَشَرُ الصَّابونَ مُنْذُ عِدَّةِ مئاتٍ من السِّنين. فكانوا سالفاً يُقَلِّبونَ الدُّهونَ الحيوانيَّةَ والماءَ والرَّمادَ، من مَواقِدهم، معاً ويتركونَ المَزيجَ عِدَّة أسابيعَ ليَنْضَج. الماءُ والرَّمادُّ يُكوِّنان قِلْياً يُفكِّكُ الدُّهونَ الحيَوانيَّةَ ويُنْتِجُ الصابون. ُ ِ الصَّابون الحَديثَةُ شديدةُ الشبَه بهذه الطريقةِ القديمة، لكِنَّ تِقْنيَّات العمليَّةِ اليومَ مُختلِفةٌ جداً.
الدُّهونُ الحيوانيَّةُ والنباتيَّةُ مُرَكَّباتٌ كيماويَّةٌ من الغليسَرول والأحماضِ الدُّهنيَّة. وهذه الأحماضُ تتألَّفُ من سَلاسِلَ طويلةٍ من ذرَّاتِ الكربون والهِدْروجين يَنْتَهي طرَفُها بمجموعةٍ حَمْضيَّةٍ كَرْبوكسيليَّة (- ك أ2هـ، «CO2H-»).
القِلْيُ، وهو عادةً هِدْروكسيد الصوديُوم، يُحَوِّلُ الجُزَيئاتِ الدُّهْنيَّةَ إلى غليسَرول وأحماضٍ دُهْنيَّة. ثُمَّ يتفاعَلُ القِلْيُ مع هذه الأَحماض لِيُكوِّنَ مِلْحاً – فتَغْدو سِلْسِلةُ الهِدْروكربون الطويلةُ للحامضِ الدُّهْنيِّ منتهيةً بأَيُون الكربوكْسِلاتِ القُطْبيِّ (- ك أ2-، «-CO2-») الذي يَألَفُ الماء. وهذا هو الصابونُ الخام. وبعدَ التخَلُّصِ من الكيماويَّاتِ الأُخرى في التفاعُل بالشَّطف، يُجَفَّفُ الصَّابونُ المُنَقَّى، وتُضافُ إليه عادةً الألوانُ والعُطورات قبْلَ صَبِّه في قوالِبَ للحُصول على قِطَعٍ مُسْتَطيلةٍ أو بَرْش. ويُسْتَخْدمُ الغليسَرول – المُنتَجُ الثانويُّ في هذا التفاعل- في صُنْعِ المُتفَجِّراتِ واللَّدائنِ وكيماويَّاتٍ أُخرى.
صُنْعُ الصَّابون
  • 0.00 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة