وظيفة دينية، شبه قضائية، عرفها التاريخ الإسلامي. تقوم على فكرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ورغم أن الأصل في النظام الإسلامي قيام الناس جميعاً بهذا الواجب. فقد خصص لها في بعض العصور الإسلامية موظف خاص يسمى « المحتسب » إذا كان معيناً من ولي الأمر، ويسمى « المتطوع بالحسبة » إذا قام بها دون تكليف. يتلخص عمل المحتسب في المحافظة على النظام العام والآداب في الجماعة، وإلزام الناس باحترامها، وذلك بزجر الخارجين عليها خروجاً ظاهراً. أما سلطاته في منع هذا الخروج فتتدرج من التعريف والبيان إلى العظة والتخويف، ثم إلى التقريع والتعنيف، كما تصل في النهاية إلى الصرب والحبس. وإذا كان الخروج على النظام العام متصلاً بحق أحد الأفراد فإن المحتسب لا يباشر سلطاته إلا بناء على شكوى هذا الفرد. أما إذا تمثل الخروج في ارتكاب منكر يمس كله أو ما يسميه فقهاء الشريعة الإسلامية حقوق الله، فإن المحتسب يباشر وظيفته استناداً إلى المشاهدة والظهور. نظمت هذه الوظيفة في عهد العباسيين ومن بعدهم فكان في القاهرة ودمشق وحلب وغيرها ولاة حسبة، وكذلك في الأندلس في عهود المسلمين.
حسبة
  • 0.00 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة