( 1808 – 14)، نضال نشب بين فرنسا من جهة، وبريطانيا والبرتغال ورجال العصابات الإسبان في شبه جزيرة إيبريا. بدأت الحرب برفض البرتغال الإذعان لنابليون في تنفيذ النظام القاري. فاحتلت الجنود الفرنسية البرتغال بمساعدة إسبانيا وذلك بمقتضى اتفاقية سرية (أكتوبر 1807) بين الدولتين. ولكن نابليون انتهز فرصة وجود جنده بشبه الجزيرة وقيام فتنة (1808) دبرت لخلع الملك شارل 4، وإجلاس ابنه فرديناند 7 على العرش، فاحتل مدريد وبعض مدن إسبانية أخرى. نشبت ثورة، قمعها الفرنسيون بعنف، وأغوى نابليون شارل 4 وفرديناند 7 على الذهاب إلى فرنسا، حيث أكرههما على النزول عن العرش ونودي بأخي نابليون، جوزيف بونابرت، ملكاً على إسبانيا (15 يونيه 1808). فثار الإسبان والبرتغاليون في طول البلاد وعرضها. واضطر الملك جوزيف إلى الجلاء عن مدريد (1 أغسطس) ورد الفرنسيون عن ساراجوسا. ونزلت قوة إنجليزية بقيادة ولنجتون لمساعدة الثوار البرتغاليين، وهزمت جونو في موقعة فيمبيرو (21 أغسطس). فسلم جونو لشبونا، ووافق على إجلاء جنوده عن البرتغال، وإعادتهم إلى فرنسا (اتفاقية سينترا) وغزا سير جون مور إسبانيا،فسارع نابليون بنفسه إلى إسبانيا يقود حملة من مائتي ألف مقاتل، واستولى جنوده على مدريد (3 ديسمبر) وأمر المارشال صول بمطاردة مور، الذي أكرهته هزيمته في كورونا على الإبحار بجنوده من إسبانيا. ولكن ولنجتون أحرز عدة انتصارات (أبريل 1809) أقصت الفرنسيين من الأراضي البرتغالية، وصد هجومهم في بوساكو 1810، وحال دون انضمام قوات صول إلى جيش ماسينا 1811. وهزم ولنجتون الذي صار القائد الأعلى، قوات الملك جوزيف، والمارشال جوردان هزيمة فاصلة في فتوريا 1813 وغزا فرنسا. ووصل إلى تولوز حيث بلغته في 12 أبريل 1814 أنباء تنازل نابليون. وبذلك انتهت حرب شبه الجزيرة التي رفعت هيبة بريطانيا الحربية، وساعدت كثيراً على كبوة نابليون النهائية.
حرب شبه الجزيرة
  • 0.00 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة