المواد التي تستعمل في علاج الإنسان أو الحيوان من الأمراض أو لتخفيف آلامها أو الوقاية منها، وهي إما مفردة أو مركبة، وهذه تسمى عادة المستحضرات الدوائية. والمفردات نوعان (1) مواد خام من أصل نباتي أو حيواني وتسمى العقاقير (2) مواد كيماوية نقية وتسمى المفردات الكيماوية الدوائية، والعقاقير هي كما ذكرت في قواميس اللغة ما يتداوى به من النبات أو الحيوان، أي أنها تشمل أي جزء من النبات أو الحيوان أو المتعضي كله، أو ما يستخرج منه، شرط ألا يكون مادة كيماوية نقية. ومن العقاقير (الديجالة) (أوراق النبات)، والأنسون (الثمار)، والقرنفل (أزهار)، والحلبة (بذور)، والزنجبيل (درنات)، والعرقسوس (جذور)، والمر (راتينج صمغي)، الفوفل الهندي (خلاصة نباتية جافة)، الجاوي (بلسم)، الأفيون (عصارة يتوعية)، زيت النعناع (زيت طيار)، زيت الخروع (زيت ثابت نباتي)، الذراح (حشرة)، الغدة الدرقية (جزء حيواني)، زيت السمك (زيت ثابت حيواني)، إلخ. ويدخل تحت هذا الباب كذلك الأمصال والتوكسيدات. أما المفردات الكيماوية فهي إما غير عضوية، أي من أصل معدني، والمستعمل منها هي مركبات وأملاح الحديد والفضة و الزئبق والزنك والرصاص والكالسيوم والمغنسيوم والزرنيخ و البزموت. إلخ.. أو مفردات كيماوية عضوية، وهي من أصل نباتي أو حيواني، ولكن كثيراً منها يحضر الآن بالتخليق الكيماوي. ومن المفردات الكيماوية العضوية القلوانية، مثل الكينين والإستركنين والأتروبين والكوكايين والمورفين والكوداين ومشتقات يبورين، مثل الكافين، والجليوكوزيدات مثل الأوبابين، والفحمائيات مثل السكر والنشا، واليكتين وأحماض مثل الخليك –ليمونيك- جاويك والفيتامينات (أ، ب، ج، د، ك)، والهرمونات (أنسولين و هرمونات الذكورة والأنوثة إلخ..) والمضادات الحيوية (بنسلين استريبتوميسين والتتراسكلينات)، ومركبات السلفا مثل (السلفا نيلاميد والسلفا ثيازول إلخ..)، وتستعمل المفردات الدوائية في العلاج على أشكال مختلفة لتسهيل تعاطيها ولتأكيد مفعولها، وهذه الأشكال هي: الأقراص الحبوب- المحاليل- الحقن- الشراب والأمزجة. وهذه للاستعمال من (الباطن)، إما عن طريق الفم أو عن طريق الشرج، وإما عن طريق حقنها تحت الجلد أو في العضل أو في العرق. أما المروخات و اللزقات والمس والقطورات فللاستعمال من الظاهر. ولما كان هناك اختلاف في مواصفات الأدوية وقوتها ونسبة المواد الفعالة فيها وغير ذلك مما ينشأ عنه أخطار عديدة فكرت بعض الهيئات ثم تلتها الحكومات في توحيد الأدوية في أنحاء البلاد، ووضع مواصفات موحدة لها، وجمعت كل ذلك في كتاب رسمي له قوة القانون وأحكامه، وأوجبت على الأطباء والصيادلة اتباعه في العلاج، وسمي هذا الكتاب (دستور الأدوية)، أو الفارماكوبيا وأصبح الآن لكل دولة تقريباً دستور أدوية خاص بها، يشتمل على أهم الأدوية المستعملة في البلد، والتي تلائم شعبها، أو يسهل حصوله عليها، كما أنه توجد بجانب هذه الدساتير من الكتب الأخرى ما يسمى ملاحق الدستور، وتعتبر شبه رسمية، وتشتمل على أدوية أخرى، إما أن تكون حديثة لم تصل بعد للدرجة التي تعتبر رسمية أو أن مفعولها غير مؤكد، ويستعملها الأهالي أحياناً. ولقد كانت المفردات الدوائية تدرس تحت ما يسمى (المادة الطبية)، حيث كانت تشمل دراسة كل مفرد دوائي من جميع الوجوه، أي من حيث تحضيره وصفاته وكيماويته وتأثيره الطبي وفوائده العلاجية وكيفية عمل المستحضرات منه، ولكنه الآن، وبناء على التخصص في نواحي الدراسة المختلفة ولتقدم العلوم، أصبحت دراسة المفردات الدوائية مقسمة إلى عدة ومواد أهمها: (1) علم العقاقير: وهو الذي يهدف إلى المعرفة التامة والمنظمة للمفردات الدوائية التي من أصل نباتي أو حيواني، وهي ما تسمى بالعقاقير من جميع الوجوه ما عدا تأثيرها الأقربازيني أو الطبي. ويدخل تحت ذلك كيميا العقاقير ودراسة النباتات الطبية. (2) علم الكيميا الصيدلي: وهي دراسة المفردات الدوائية الكيماوية عضوية كانت أم غير عضوية. (3) علم السموم وهو دراسة السموم وتأثيرها وطرق علاج التسمم بها (4) علم الأقربازين والأفضل تسميته الفارماكوديناميكا وهو دراسة تأثير الدواء على الجسم السليم الحي أو مختلف أعضائه (5) علم الصيدلة وهو دراسة تحضير وتركيب الأدوية للاستعمال الطبي.
أدوية
  • 0.00 / 5 5
  كيف وجدت هذا المقال؟  
طباعة هذه المقالة طباعة هذه المقالة